Earth Call
الأخبار
بيانات
ماذا نعمل
سيادة غذائية

بيان صادر عن مجموعة العمل الإجتماعي الإقتصادي - سياق والحركة الزراعية في لبنان

Earth Call

بيروت في 17 شباط 2026

 

اكتملت الصورة التشريعية في لبنان: قانون لتنظيم البذور والشتول ومواد الإكثار، وقانون الصيد المائي، وقانون ميزانية الدولة، وتعديلات قانون العمل. هذه ليست مجرد ملفات فنية، بل هي ساحة معركة على السيادة والحقوق.

 

في الأشهر الماضية، وقفنا ضدهذه القوانين المقترحة لسبب واضح. فالإصلاحات المقترحة تفتقر إلى العدالة، إذ تُلقي بعبء إضافي على المجتمع، لا سيما أولئك الذين يكافحون أصلاً لتأمين لقمة عيشهم، بينما تُضفي الشرعية على الامتيازات والانتقائية، وتحمي مصالح النافذين بحكم القانون.

 

  • يضيق قانون البذور نطاق البذور المحلية ويسهل تركيز السوق، مما يقوض السيادة الغذائية ويجعل المنتجين أكثر اعتماداً على سلاسل التوريد المغلقة والمسيطر عليها.
  • يُخاطر إطار الصيد المائي بتحويل حق عام إلى تراخيص واستثناءات وإنفاذ انتقائي، مما يُضعف المجال العام ويُضفي طابعاً طبيعياً على السيطرة عليه.
  • يميل قانون ميزانية الدولة إلى استخلاص الإيرادات من جيوب الناس بدلاً من مواجهة التهرب الضريبي والمزايا الخاصة، مما يؤدي إلى تكرار نفس دورة تمويل الفساد.
  • يفرغ قانون العمل الضمانات من مضمونها، ويضغط على الأجور، ويضعف الحق في التنظيم تحت شعارات "المرونة" و"الإنقاذ"، كما لو أن إنقاذ النظام يستوجب تفكيك المجتمع.

 

هذا هو الخيط المشترك:الناس يدفعون أكثر، وتتقلص حقوقهم، وتضعف السيادة. يُجبر أضعف فئات المجتمع على دفع ثمن الجرائم المالية التي ارتكبتها أقلية ضئيلة. أما "الاستقرار" المطروح فهو في الحقيقة حماية للنظام، لا للشعب.

 

للاستقرار الحقيقي اسم: العدالة، والضرائب العادلة، وكسر المكاسب الاحتكارية، وحماية الأجور والخدمات العامة، واستعادة الإدارة العامة للأراضي والبحار.

 

في يوم الاثنين، جاء قرار الحكومة برفع ضريبة القيمة المضافة ليُؤكد أمراً واحداً لا لبس فيه، وهو أن التعامل مع كل ملف على حدة يُفضي بنا إلى طريق مسدود. فهذه القوانين مترابطة بحكم تصميمها، ويجب مواجهتها بالطريقة نفسها: من خلال موقف سياسي موحد يدافع عن حقوق الناس، ويستعيد السيادة، ويرفض تحميل المجتمع تبعات النهب المؤسسي.

 

في ​​تعليقاتنا إلى سعادة وزارة الزراعة اللبنانية، د. نزار هاني،فيما يتعلق بتشريعات الصيد وتنظيم تجارة البذور، كانت هناك نقطةً واحدةً جلية: إنّ اتباع نهجٍ تقنيٍّ بحت يُبسّط القضية ويُقصي المواطنين من المشاركة في صنع القرار. فهو يُعامل هذه القوانين على أنها "تحديثات" إدارية، بينما هي في الواقع خيارات سياسية تُعيد تشكيل السيادة والحقوق العامة، وتُحدد من يملك زمام الأمور في الاقتصاد.

 

"العدالة للجميع الأن"